أرشيف التصنيف: sokkari

إيمان “مستوي” وإيمان نص سوا

الإيمان الحقيقي بأي شيء، أو حتى بلا شيء، مرتبط بنوع من النضح الروحاني لسه مش منتشر عندنا. ده بيكون إيمان “مستوي”.
الإنسان اللي اتربي على القهر والذعر إيمانه “مش مستوي”.
بيبقي متوتر وعاجز وخايف.
حاسس انه مهدد، وإيمانه مهدد. ودي مسألة، بيغرسوها فيه بالترديد والتكرار على إنها مسألة خطييييرة جدا.
بيفضل دايما قلقان على نفسه وعلى إيمانه من الهوا الطاير. دايما في حالة استنفار، زي اللي بيحارب طواحين الهوا.
بيقضي وقته في صراع مع أطياف وأشباح ومؤامرات في الخيال.
بيلاقي دايما اللي ينصحوه ويفهموه إزاي ان فيه كتيييير قوى في العالم ده ما وراهمش غيره، ما وراهمش غير إيمانه. فاضيين له ومفيش حاجة تسعدهم أكتر من إنهم يهاجموا عقيدته. أهل الخير دول دايما ينبهوه: “بص دول بيقولوا إيه؟ بص بيضحكوا ازاي؟ شايف؟.. بيكلموك كويس وبيحاولوا يستميلوك. واخد بالك… إلحق.. يبزغرولك علشان بيكرهوك.. تفتكر ليه؟ .. علشان إيمانك طبعا.. خايفين منك وبيحقدوا عليك… خليك واعي.. اوعى تنساق وراهم، خد بالك. مهما كان مظهرهم بريء هم أكيد بيستهدفوك. بيستهدفوا إيمانك.”
..
اللي زي كده بيحس بوحشة وخوف وتهديد وخطر لو بس شاف شخص مختلف، لو حتى سمع أو شم إن فيه شخص إيمانه لا يتفق مع.. إيمانه.
عامل زي اللي بيغرق ومتعلق بقشة.
حاسس إن كل همسة، كلمة، هاجس، لمحة، خيال، صورة، رغبة، فكرة هاتشد القشة منه وهو مش هيلاقي حاجة يتعلق بيها.
كل شيء حواليه بيشكل خطر. هيغرقه. هيخرجه من إيمانه!
حتى لو كان الشيء ده.. إيمان حد تاني. وجود حد تاني. فكر حد تاني.
الإنسان ده في الحقيقة مش مؤمن خالص. خايف لإنه مش واثق. اتقال له إزاي يبقى مؤمن بس هو قلبه فاضي.
فزعوه، وقالوا له يحرس إيمانه لإن أي حد معدي ممكن يسرقه منه.
بيعيش طول عمره معندوش ثقة.
ما يقدرش حتى يعبر بكلماته هو ويقول هو مؤمن ليه أو بإيه. خوفوه من كل كلمة صادقة يقولها.. لحسن يغلط، ويخرج من حظيرة الإيمان من غير ما يقصد.. يقدر بس يكرر عبارات أو كلمات حفظوهاله. دي كلمات الإيمان.. وده حماس المؤمن. زعق.. غطي على أصوات اللي حواليك. جعر.. علشان صوت الإيمان يعلى.
إرفع صوت المكبر.. الراديو.. على صوتك.. أصرخ وقول أنا مؤمييييييييييين. كرر صريخك بحماس..
هو بيسمع الكلام وبيعمل ده علشان قالوا له ان بكده بيبقى مؤمن جامد جدا. مؤمن قوي.
..
معلش.. ضحكوا عليك..
المؤمن اللي بجد. سواء مؤمن بشيء، أو بلا شيء، بيكون عنده ثقة واطمئان وإدراك إن إيمانه بتاعه هو.
جاي من جواه.
ذاتي.
يخصه هو ومالوش علاقة بإيمان أي شخص آخر.
المؤمن اللي بجد عنده قبول بإن إيمان الآخرين أيضا نابع من داخلهم وليس من داخله.
يعنيهم ولا يعنيه.
بيحترم اختيارات غيره زي ما بيحترم اختياراته.
مش حاسس إنه خايف أو مهدد أو متميز. لكن حاسس انه سعيد وراضي باختياره.
مطمئن لإنه عارف إن ماحدش يقدر يخطف إيمانه منه.
ماحدش يقدر يدخل جواه.
..
..
(ملحوظة.. بعض ما كتبته ممكن يستدعي عند البعض عبارات حفظوها وتستخدم للتعليق في مناسبات شبيهة بما كتبت.
خد بالك انها “شبيهة” وخد بالك انك لو علقت بالطريقة دي تبقى دعمت كلامي حتى لو كنت مختلف معايا.
انتنبه علشان هاقفشك.
تعليقك مرحب بيه بس ياريت لما تعلق أو تناقش، تختار كلامك انت، من دماغك انت. مش الكلام اللي فهموك انه لازم يبقى كلامك، وإنك لازم في المناسبة دي.. تقوله.. بلاش علشان خاطري)
#sokkari_tales

أفضل مذيعي مصر في 2014

مع نهاية العام تتسابق الصحف والمحطات لإقامة الاستفتاءات على اختيار أبرز سياسى، وأفضل فنان، وأعظم رياضى، وأحسن فيلم، وأكبر كنبة، وأريح كرسى.. إلخ، وفى الأعوام الأخيرة انضم المذيعون إلى قائمة الشخصيات التى «تبحث عن مؤلف»، ينقل «المميزين» بينهم من صف المشاهير إلى الأكثر شهرة.
لا أعرف عاماً جلب فيه هذا التقليد على المذيعين من السباب، مثلما جلب عام 2014. إذ يكاد ينعقد الإجماع على أنه شهد أسوأ أداء إعلامى منذ خلق الله موجات الأثير. الاستثناءات موجودة ولكنها غير مؤثرة وتعد على أصابع اليد الواحدة، مع الأخذ فى الاعتبار أن بعض الأصابع تلاشى، أو اختفى، أو أُقصى، أو أُبعد، أو تسامى، أو تحول، أو مُنع، أو رُفع (من جدول البرامج) إلى أجل غير مسمى.
يصعب نشر كثير من التعليقات المتداولة، كرد فعل على فكرة البحث عن أفضل إعلامى، بسبب تجاوزها حدود اللياقة والأدب. ومن أفضل ما عثرت عليه خفة و«براءة» تعليق يقول: «انتو بتتكلموا جد؟!».
الإنصاف يقتضى الاعتراف بأن الأداء الإعلامى تدهور بشدة منذ الثلاثين من يونيو فى العام الماضى. ملامح التدهور طالت الإعلام الخاص قبل إعلام الدولة، ونماذج التدنى فى الأداء وانتهاك حقوق المشاهد تجاوزت السياسى إلى الاجتماعى والأخلاقى.
2014 هو العام الذى شهد سبقاً صحفياً احتفلت به المذیعة منى العراقى مع نفسها بعد أن أبلغت أجهزة الأمن أن مجموعة من المتحممين فى حمام عام يمارسون اللواط بالأجر. ولا تزال تحتفل رغم أن الطب الشرعى فى مراحل التحقيق الأولى أثبت أن اتهامها عار عن الصحة.
هو أيضاً العام الذى دخل فيه المرضى النفسيون، وضحايا الانتهاكات الجنسية من الأطفال عبر الشاشة الصغيرة إلى غرف المعيشة، باعتبارهم من مواد التسلية التى تستوجب لقاءهم وسؤالهم وسؤال ذويهم عن التفاصيل «الحراقة»، والفضل لريهام سعيد.
فيه أيضاً تم تحريض شعبنا على شعوب الجوار، ونخص بالعدوان أهلنا الفلسطينيين، والسوريين، والمغاربة. ولا ننسى الإخوة فى مصر الشقيقة باعتبار أن «إحنا شعب وإحنا برضه شعب تانى».
عام كال فيه إعلاميون الشتائم للشباب الذين سبق أن أدينا لهم التحية العسكرية، والثوار الذين انحنينا لتضحياتهم قبل أعوام قليلة، والشهداء الذين أريقت دماؤهم فى ثورة أشاد بها الدستور، وعظمها رئيس الجمهورية فى خطاب أمام الأمم المتحدة.
وأخيراً وليس آخرا، هو العام الذى شهد تحقير الشعب بانتهاك دستوره فى برنامج تليفزيونى بث مكالمات خاصة على الملأ، بدعوى الإفراط فى حب الوطن وحماية الأمن القومى. فباسم الشعب ننتهك الشعب. أوقف طارق نور، صاحب «القاهرة والناس» البرنامج على الهواء، لأن مقدمه عبدالرحيم على، كاد يفعل مع نجيب ساويرس ما كان يمارسه على مدى شهور مع غيره من خلق الله، لنتعلم معه قيمة الحكمة التى تقول: أهن شعباً ولا تزعج بليونيراً.
حدث هذا تحت أنف دولة تلتمس العذر لتقصيرها فى حل مشاكل «تراكمت منذ عهود ولا يمكن أن تحل فى يوم وليلة»، بسبب الانشغال فى حل مشاكل «تراكمت منذ عهود ولا يمكن أن تحل فى يوم وليلة»!
الدولة المنشغلة لم تنتبه إلى الانتهاكات المتلفزة للخصوصية، والحرمات، والأطفال، والشعوب، والدستور، لكن انشغالها لم يعقها عن ملاحظة «تغريدة» بثها الكاتب عمرو حمزاوى على الإنترنت، فمنعته بسببها من السفر.
من اللافت للنظر هذا العام غياب الحاضرين وحضور الغائبين. ففيما أعلن البعض غضبه على الأسماء المعروفة، فضّل آخرون منح اللقب لباسم يوسف المحتجب قسراً عن الساحة منذ شهور.
باسم لا يصلح للمنافسة. من جهة هو لا يقدم نفسه كإعلامى، ومن جهة أخرى لا تتناسب حرفية ما يقدمه مع اهتراء أغلب ما يظهر على الشاشة، وهو ما يدفعنى لطلب استبعاده.. مرة أخرى.
وإذا كان هناك من اقتراح أقدمه لمصممى الاستفتاءات، فهو أن يضعوا ثلاثة احتمالات تحت صورة كل مذيع بدلاً من اثنين، ليختار المستفتون بين: «يعجبنى»، أو «لا يعجبني»، أو.. «هااااااااااااح».

#sokkari_tales
المقال في المصري اليوم: bit.ly/BassY
السكري في المصري كل أربعاء: bit.ly/masrysok
السكري في الشروق كل أحد: bit.ly/shsok

الكشف عن عملية اختطاف اللواء عبد العاطي

وكالات:
عميل من السي آي أيه يعترف بضلوع الولايات المتحدة في اختطاف اللواء فني معمل إبراهيم عبد العاطي.
عملية الاختطاف التي تكشف لأول مرة نفذت بالفعل بمجرد إعلان عبد العاطي الأصلي عن جهاز علاج الإيدز.
عبد العاطي الأصلي تم استبداله بشبيه له يرتدي بالطو أبيض لا يختلف مطلقا عن بالطو عبد العاطي.
وتفسر هذه التصريحات التدني المضطرد في عدد من نجح الجهاز في علاجهم بعد الإعلان الأول. فبعد أن نجح الجهاز في شفاء مئة في المئة من المرضى تراجعت نسب النجاح لتقل في النهاية عن أربعة في المئة. في الوقت ذاته تدهورت إنتاجية الفريق البحثي من الكفتة.
العميل المخابراتي أكد أن عبد العاطي الأصلي بصحة جيدة وأنه رفض التعاون من الهيئات الأجنبية أو أعطاء سر الاختراع أو تركيبة الأعشاب التي باعها كعلاج تكميلي يصاحب العلاج بجهاز الإيدز. ورغم محاولات استنطاقه المتكررة رفض المخترع إفشاء أسرار بلده أو تحديد أنواع الأعشاب أو التوابل المستخدمة في عمل العلاج أو الكفتة.
في الوقت ذاته يبدو أن عبد العاطي البديل هرب ولم يعد يرى مع المجموعة البحثية التي تعمل بحماس بالغ لإنتاج أجهزة العلاج التي يقال إن خمسمئة منها جاهزة للتوريد في مستشفيات أقيمت خصيصا من أجل هذا الغرض. شوهد عبد العاطي البديل مؤخرا في مطعم للكباب والكفتة فيما بدا كمحاولة للإيحاء بأنه مازال على اتصال بالبيئة العلمية المرتبطة بالاختراع.
المذيع محمه البلاميطي سيجري لقاء مع العميل الأمريكي الذي كشف العملية على قناة ولاد التيت، ليناقش معه تفاصيل العملية السرية المضادة المزمع القيام بها لتحرير سيات اللواء، ليعود لمصر ويسهم بدوره مع باقي العقول المبدعة في رفعة الوطن وشفاء مرضاه وإطعام جائعيه.
وبكرة تشوفوا التليفزيون.
ولو مش فاضيين بكرة،
ممكن تشوفوه بعد بكرة أو أي يوم تاني.
إقرأ المزيج:
bit.ly/seekh1