أرشيف التصنيف: tales

Bird

من أوراق رجل يحب الوصف جدا

كان يحوم في الجو بخفة بديعة وكأنما هو نسر محلق يخترق الغيوم والحجب مع أول تباشير الفجر كما لو كان يستحم في ركام السحب الداكنة. أخذت أرقبه، ذلك الغراب الفتي بريشه الأسود اللامع، بينما كان الاتوبيس النهري يشق طريقه وسط النيل في جلبة واضحة، ضاربا صفحة الماء بمقدمه الحاد، ناثرا حوله مويجات صغيرة ترتد على جانبي المركبة محدثة صوت ارتطامة خفيفة، ينتثر على إثرها رذاذ دقيق تجليه رياح الصباح الباردة، تندي به وجوه الركاب المتجهين لأعمالهم في هذه الساعة من النهار.
بخلاف ضجيج المحرك، كانت العربة ساكنة تمام السكون ولم يكن في جملة ركابها من يجذب النظر أو الاهتمام. فمن كهل متدثر بعباءة فضفاضة ، إلى عامل حليق. ومن موظف غاف بدين، إلى مثقف يجلس خلف عوينات زجاجية سميكة. كلهم إما غارق في تأملاته الخاصة، أو نائم، أو بين بين. باستثناء ذلك الطفل الصغير الذي أخذ يجذب جلباب أمه التي جلست وقد وضعت على فخذها طفلة أصغر سنا غطت رأسها بإيشارب من قماش أزرق رخيص.
كانت العودة إلى تأمل ذلك الغراب البديع، كما ترون، حلا أخيرا للخروج من ذلك الملل الرتيب. وبدا كما لو أنه قد أحس بذلك فصار يلجأ إلى تحويمات أكثر رشاقة عن ذي قبل، وهو يغيب في زرقة السماء الحديدية.
على الضفة المجاورة كانت ثمة أطياف لبيوت قابعة في السكينة شيدت من الظل والنور وقد نبت في وسطها بعض الأعمدة المتسامقة، شدت إلى بعضها بخيوط دقيقة صلبة أغفت فوقها العصافير.
كانت ضجة متنامية قد بدأت في النشوء عند أول العربة بلا مقدمات. وبدا أن مبعثها فيما يبدو خلاف نشب بين سائق المركبة وأحد الركاب.
من موقعي في نهاية العربة لم أكن أستطيع أن أسمع الكثير. ولكنني كنت أرى أحد الجالسين خلف السائق وقد انثنى إلى الأمام وصار يحرك يديه في إشارات استعطاف بينما كان السائق يصخب دون أن يلتفت إليه. وعندما كان الرجل يتوجه بالحديث إلى بقية الركاب سائلا أو شاكيا كانوا جميعا يتحاشون النظر إليه خشية أن تعثر عيناه عليهم صدفة على عيونهم وحتى لا يصبحون طرفا في قضية لا ينبغي لأحد أن يكون طرفا فيها باستثناء ذلك الكهل الذي كان يحدق تجاههما بعينين واهنتين محاولا، على الأغلب، أن يتبين من أيهما يصدر الصوت.

بدا واضحا للجميع، خاصة أولئك الذين كانوا يجلسون في الصفوف الأمامية أن الأمر هو خلاف عابر تقتضيه طبيعة الأمور، فصرفوا أنظارهم عنه، بينما كان الجالسون في المؤخرة يرفعون رؤوسهم بين الفينة والفينة ليسجلوا تطور الأحداث. إلا أنا، فقد عدت أتأمله من جديد وقد فرد جناحيه السوداوين علي امتدادهما ثم مال بحدة هابطا من عليائه في سرعة خاطفة، منقضا على زجاج النافذة القريب، ومستديرا في آخر لحظة إلى حيث يعاود صعوده مرتقيا بجناحية درجات خفية، مواصلا سموه العجيب. والحق أن الرشاقة التي أدى بها انقضاضته الأخيرة تلك، جعلتني أشك فيما أذا كان، حقيقة، غرابا أم أنه كائن خرافي آخر هبط من السماء.
سادت لحظة صمت مريبة. فقد توقف المحرك عن العمل، وعندما أعيد تقييم الموقف كان السائق يقف في مواجهتنا نحن الركاب وقد احتقن وجهه وبدا واضحا أنه قد استنفذ مقدرته على الصبر فرفع شاربه الضخم المصبوغ في عناية، وأقسم من تحته بأيمانات مغلظة كثيرة، حالفا بشرفه وشرف آخرين،بدءا بآبائه وانتهاء بجدود كثيرين، مرورا بالعديد من أقاربه الشرفاء وإن لم يسمهم جميعا بأسمائهم.
كان ما حيرنا جميعا هو الهدف من هذه الأيمانات الكثيرة. ولم تدم حيرتنا طويلا. فقد أعلن السائق بوضوح عزمه أن يجعل الرجل يغادر العربة وفي هذه البقعة بالذات. بدأ الركاب يتململون في مقاعدهم منتظرين أن يهدأ السائق قليلا حتى يصبح في حال يسهل فيها التفاهم وإياه. كان الكهل قد ألقى رأسه إلى الخلف وقد استرخت ملامحه بعد أن اطمأن إلى أن مصدر الجلبة هو السائق الضخم، لأن الآخر لم يفتح فمه في الدقائق الأخيرة إلا بعد أن قفز الموظف البدين من مقعده وأخذ يهديء من ثائرة السائق ويطلب منه العفو للرجل الذي اراح في يأس مطبق يحاول إقناع الركاب بأنه محق أو على الأقل ليس بمخطيء. (تحدث كثيرا عن حق الراكب في أن يصل إلى المكان الذي دفع أجرة الذهاب إليه، وعن تغيير السائق لخط سيره وأشياء أخرى لا أجد من المناسب أن أفيض فيها). ولا أعتقد أن أحدا قد أعاره انتباهه لأكثر من لحظات معدودة.

انضم جمع بسيط من الركاب إلى الموظف البدين يؤازرونه في مسعاه، بينما علقت بهم عيون الركاب الباقين تنتظر النتيجة في أمل وترقب، وتلقي بين الحين والآخر نظرات اللوم والعتاب على الرجل الذي بدا في وقفته هذه وقد غطس رأسه بين كتفيه، وارتسمت علائم الهلع على وجهه المتغضن، بينما أخد فكه يرتجف تحت شاربه المنفوش. من حوله كانت تتعالي تعليقات الركاب تلومه على تهوره وتنصحه بالابتعاد عن ناظري السائق المهتاج.
كانوا جميعا يعتقدون أن صمت السائق إزاء إلحاحهم عليه إنما هو نوع من التمنع لن يلبث أن ينقلب إلى إذعان في شكل صفح. ولكن السائق بدد صمته بغتة وأقسم أنه لن يتراجع عن يمينه السابق، ولن يتحرك من مكانه حتى يغادر الرجل المركبة.
أسقط في يد الحاضرين. فالامر برمته يبدو خارجا عن نطاق المشاحنات العادية. والماء يحيط بالبركة من كل جانب والشاطيء الشاحب يشخص إليها عن بعد.
لذا ولأن الوقت بدأ يضغط على أعصاب الجميع، مهددا بتعطيل المصالح أو التأخير عن العمل، فقد وجه الحضور، بعد لحظة تردد، جهودهم في سبيل آخر.
دهبنا هناك في ركن العربة حيث أقعى الرجل، وبدا لنا أقصر كثيرا مما هو بالفعل. إضف إلى هذا أن شاربه كان مبتلا لسبب غير مفهوم.
عندما توجهنا إليه نهض. حدثه الرجل السمين والرجل المثقف كثيرا عن ضرورة التأني وعن الأسلوب الأمثل لوضع أفكاره واقتراحاته موضع المناقشة، وطلبا منه في النهاية أن يغادر العربية حسما للموقف بعد أن أسر له الرجل البدين بأنه على استعداد لأن يشهد معه بعد رحلة العودة إذا فكر في تقديم شكوى لهيئة المواصلات. فقط كان عليه حرصا على المصلحة العامة وحفاظا على وقتنا جميعا أن يغادر المركبة. بدا الرجل شاحبا ومبهوتا بينما اشترك البعض في إطلاق التعليقات المرحة تخفيفا لحدة الموقف التي صنعتها أيمانات السائق المغلظة.
“مازلت في شرخ الشباب”، “إنها فرصة لمزاولة رياضة ربما لم تمارسها من قبل”، “الجو صحو ولا خوف على رجل في صحتك منه”
وحتى لا يتأزم الموقف برفض الرجل، أخذنا ندفعه بمرح دفعات خفيفة نحو الباب بينما كان السائق يرمقنا بطرف عينه.
أبدى الرجل شيئا من عدم التعاون إلا أنه لم يفتح فمه سوى بكلمة واحدة مستغربة: ألله.. الله.. ألا لا لا .. وعندما أتمها كان على حافة السلم. ولم يحتج الأمر إلا إلى دفعة رفيقة سقط الرجل على إثرها في الماء. بعدها عاد الركاب إلى أماكنهم في نشاط يتبادلون الابتسام، بينما اتجه السائق في زهو نحو المقود.
في طريقي إلى مقعدي الخلفي كنت أرى الرجل وهو يحاول الطفو فوق سطح الماء وقد بدا واضحا أنه لا يعرف العوم. ومن المؤكد أن حركاته تلك أفزعت الأسماك. إذ أخذ يضرب صفحة الماء الساكن بيديه ورجليه دونما اتساق مخلفا حولة زوبعة من الأمواج، ناثرا الماء على وجوه الركاب الجالسين بجوار نوافذ هذا الجانب. (الحق أنني لم ألحظ هذا الأمر إلا عندما أدارت الصغيرة الجالسة على حجر أمها رأسها متشكية لأن الماء أصاب إحدى عينيها. ويعد أن جففتها حملت صغيرها الآخر وأجلسته بجوار أخته لأنه ظل في الدقائق الأخيرة يجذب ذيل جلبابها صارخا “إريد أن أرى الرجل من النافذة”.
بدا واضحا أن أسلوب الرجل المسرف في الارتباك لن ييسر له إلا مزيدا من الغوص تحت سطح الماء. وعندما نظرت خلفي لأتابعه بدا وكأنه قد كف عن المحاولة وقرر الاستسلام فبدأ ينسحب إلى القاع مخلفا مكانه يقعة من الفقاقيع تتأرجح يمنة ويسرة بفعل الأمواج المتخلفة من حركة المركبة. لم يلبث أن انقض عليها الطائر الأسطوري وخرج منها بسمكة فضية صغيرة أخذت تتلوى بين منقاريه. وعلى ذيلها التمع أول خيط من شعاع الشمس المشرقة.
بدأ الطائر يحلق عاليا نحو الشمس. تزايد شكي في أنه ليس غرابا. فقد لمحت ببطنه بقعة بيضاء. وربما لم يكن بالفعل طائرا أسود.
11 August 1983

المخترع مخاصي يواجه مخابرات إسرائيل

– اسمع اما اؤولك.. ختتكلم يعني ختتكلم
– انتو عايزين مني إيه.. مش ممكن اديكو سر الجهاز.. انا اموت ولا إني أخون مصر
– (يبتسم بلزاجة) بص يا خبيبي. اخنا موش عوزين منك هاجة وهشة لا سمح الله. أخنا عوزين سر الاختراع علشان نطوره جامد بكتييير.. ده هيجيب فيلوس كتيير أااوي وانت هتبقى موخترع مشهوور مش حياللا هتة فني معمال
– بعينكم يا أعداء الوطن. كله إلا الاختراع. انا عملته عشان مصر وعلشان كل مريض مصري.. اللحظة اللي يشعر فيها كل مريض بالإيدز انه فخور إن كان عنده إيدز، مافيش حاجة ممكن تعوضها. ابتسامة الفقير وهو بيقطم سندوتش الكفته السخنه بتديني سعادة أكتر من المليارات اللي بتعرضوها علي.
– بس انت عارف إن الجهاز ما بيعملش طحينة. وإن احنا بس اللي عندنا تكنولوجيا تخلي الجهاز يعمل من الإيدز طحينة ولخمة مشوية جنب الكفته. من غيرنا جهازك ما ينفعش ببصلة.. مشوية، ولازم تسمع كلامنا علشان اختراعك يبقى معترف بيه دوليا. اسمع الكلام يا أوستاز مخاصي.
– أولا أسمها معاطي مش مخاصي. وثانيا ده مش إسمي. أنت عارف اسمي كويس وانا فاهم إنك بتحاول تضايقني.. يا خواجة..
my name is .. واللا بلاش.. انت عايز تغيظني وخلاص..
– انت حر يا مخاصي انا حذرتك وخلاص. يا كوهين.. حمي السيخ.. قصد همي السيخ.. ما تفلفصش يا مخاصي.. امسكه كويس يا شمعون…
– لأاااه.. لأااااه.. لأااااه.. لأااااه.. لأااااه.. لأااااه.. لأااااااااااااااااه
(يرتفع صوت من الداخل ويتسلل إلى وعي الرجل النائم بالفانلة وبنطلون البيجامة)
– يوه.. جرى إيه ياسي عبعاطي.. انت هتصبحنا كل يوم على صريخك؟!
ما تشد حيلك أومال وتقوم تجيب لنا حاجة نفطر.
مكنز على قلبك قد كده ومخبينا في المخروبة دي وسط الزرايب. دول سبعة مليون ونص يا راجل ده غير اللي عكشتهم في الاختراع واللوائية وعلاج الأعشاب..
قوم ياللا هاتلنا طبق فول وباتنين جنيه طعمية، وبنص جنيه عيش من أبو ربع.
ما تنساش تلبس الشبشب وانت نازل. مش عايزين زفة الشارع بتاعة كل يوم

‫#‏انت_فين_يا_عطوة‬
‪#‎sokkari_tales‬

أفضل مذيعي مصر في 2014

مع نهاية العام تتسابق الصحف والمحطات لإقامة الاستفتاءات على اختيار أبرز سياسى، وأفضل فنان، وأعظم رياضى، وأحسن فيلم، وأكبر كنبة، وأريح كرسى.. إلخ، وفى الأعوام الأخيرة انضم المذيعون إلى قائمة الشخصيات التى «تبحث عن مؤلف»، ينقل «المميزين» بينهم من صف المشاهير إلى الأكثر شهرة.
لا أعرف عاماً جلب فيه هذا التقليد على المذيعين من السباب، مثلما جلب عام 2014. إذ يكاد ينعقد الإجماع على أنه شهد أسوأ أداء إعلامى منذ خلق الله موجات الأثير. الاستثناءات موجودة ولكنها غير مؤثرة وتعد على أصابع اليد الواحدة، مع الأخذ فى الاعتبار أن بعض الأصابع تلاشى، أو اختفى، أو أُقصى، أو أُبعد، أو تسامى، أو تحول، أو مُنع، أو رُفع (من جدول البرامج) إلى أجل غير مسمى.
يصعب نشر كثير من التعليقات المتداولة، كرد فعل على فكرة البحث عن أفضل إعلامى، بسبب تجاوزها حدود اللياقة والأدب. ومن أفضل ما عثرت عليه خفة و«براءة» تعليق يقول: «انتو بتتكلموا جد؟!».
الإنصاف يقتضى الاعتراف بأن الأداء الإعلامى تدهور بشدة منذ الثلاثين من يونيو فى العام الماضى. ملامح التدهور طالت الإعلام الخاص قبل إعلام الدولة، ونماذج التدنى فى الأداء وانتهاك حقوق المشاهد تجاوزت السياسى إلى الاجتماعى والأخلاقى.
2014 هو العام الذى شهد سبقاً صحفياً احتفلت به المذیعة منى العراقى مع نفسها بعد أن أبلغت أجهزة الأمن أن مجموعة من المتحممين فى حمام عام يمارسون اللواط بالأجر. ولا تزال تحتفل رغم أن الطب الشرعى فى مراحل التحقيق الأولى أثبت أن اتهامها عار عن الصحة.
هو أيضاً العام الذى دخل فيه المرضى النفسيون، وضحايا الانتهاكات الجنسية من الأطفال عبر الشاشة الصغيرة إلى غرف المعيشة، باعتبارهم من مواد التسلية التى تستوجب لقاءهم وسؤالهم وسؤال ذويهم عن التفاصيل «الحراقة»، والفضل لريهام سعيد.
فيه أيضاً تم تحريض شعبنا على شعوب الجوار، ونخص بالعدوان أهلنا الفلسطينيين، والسوريين، والمغاربة. ولا ننسى الإخوة فى مصر الشقيقة باعتبار أن «إحنا شعب وإحنا برضه شعب تانى».
عام كال فيه إعلاميون الشتائم للشباب الذين سبق أن أدينا لهم التحية العسكرية، والثوار الذين انحنينا لتضحياتهم قبل أعوام قليلة، والشهداء الذين أريقت دماؤهم فى ثورة أشاد بها الدستور، وعظمها رئيس الجمهورية فى خطاب أمام الأمم المتحدة.
وأخيراً وليس آخرا، هو العام الذى شهد تحقير الشعب بانتهاك دستوره فى برنامج تليفزيونى بث مكالمات خاصة على الملأ، بدعوى الإفراط فى حب الوطن وحماية الأمن القومى. فباسم الشعب ننتهك الشعب. أوقف طارق نور، صاحب «القاهرة والناس» البرنامج على الهواء، لأن مقدمه عبدالرحيم على، كاد يفعل مع نجيب ساويرس ما كان يمارسه على مدى شهور مع غيره من خلق الله، لنتعلم معه قيمة الحكمة التى تقول: أهن شعباً ولا تزعج بليونيراً.
حدث هذا تحت أنف دولة تلتمس العذر لتقصيرها فى حل مشاكل «تراكمت منذ عهود ولا يمكن أن تحل فى يوم وليلة»، بسبب الانشغال فى حل مشاكل «تراكمت منذ عهود ولا يمكن أن تحل فى يوم وليلة»!
الدولة المنشغلة لم تنتبه إلى الانتهاكات المتلفزة للخصوصية، والحرمات، والأطفال، والشعوب، والدستور، لكن انشغالها لم يعقها عن ملاحظة «تغريدة» بثها الكاتب عمرو حمزاوى على الإنترنت، فمنعته بسببها من السفر.
من اللافت للنظر هذا العام غياب الحاضرين وحضور الغائبين. ففيما أعلن البعض غضبه على الأسماء المعروفة، فضّل آخرون منح اللقب لباسم يوسف المحتجب قسراً عن الساحة منذ شهور.
باسم لا يصلح للمنافسة. من جهة هو لا يقدم نفسه كإعلامى، ومن جهة أخرى لا تتناسب حرفية ما يقدمه مع اهتراء أغلب ما يظهر على الشاشة، وهو ما يدفعنى لطلب استبعاده.. مرة أخرى.
وإذا كان هناك من اقتراح أقدمه لمصممى الاستفتاءات، فهو أن يضعوا ثلاثة احتمالات تحت صورة كل مذيع بدلاً من اثنين، ليختار المستفتون بين: «يعجبنى»، أو «لا يعجبني»، أو.. «هااااااااااااح».

#sokkari_tales
المقال في المصري اليوم: bit.ly/BassY
السكري في المصري كل أربعاء: bit.ly/masrysok
السكري في الشروق كل أحد: bit.ly/shsok

تح مرية مص بية

الانتقال من المرحلة الإعدادية للمرحلة الثانوية كان بالنسبة أكتر من مجرد عبور شارع شبرا لمدرسة التوفيقية.
أهم حاجة لاحظتها وقتها هو اختلاف تحية العلم في المرحلتين.
في شبرا الإعدادية كنا بنقول في طابور الصباح تلات مرات: تحيا جمهورية مصر العربية.
في التوفيقية كنا بنهتف وبسرعة شديدة: تح مورية مص بية.
تمر السنين وابتدي أفكر: هل ده علامة على أننا كشعب، صبرنا بيقل، ودرجة حبنا للسلق والكروتة بتزيد كل ما نكبر في العمر والخبرة، أو ننتقل من مرحلة تعليمية للتانية؟
صح خير

#sokkari_tales