أرشيف الأوسمة: اللواء عبد العاطي

المخترع مخاصي يواجه مخابرات إسرائيل

– اسمع اما اؤولك.. ختتكلم يعني ختتكلم
– انتو عايزين مني إيه.. مش ممكن اديكو سر الجهاز.. انا اموت ولا إني أخون مصر
– (يبتسم بلزاجة) بص يا خبيبي. اخنا موش عوزين منك هاجة وهشة لا سمح الله. أخنا عوزين سر الاختراع علشان نطوره جامد بكتييير.. ده هيجيب فيلوس كتيير أااوي وانت هتبقى موخترع مشهوور مش حياللا هتة فني معمال
– بعينكم يا أعداء الوطن. كله إلا الاختراع. انا عملته عشان مصر وعلشان كل مريض مصري.. اللحظة اللي يشعر فيها كل مريض بالإيدز انه فخور إن كان عنده إيدز، مافيش حاجة ممكن تعوضها. ابتسامة الفقير وهو بيقطم سندوتش الكفته السخنه بتديني سعادة أكتر من المليارات اللي بتعرضوها علي.
– بس انت عارف إن الجهاز ما بيعملش طحينة. وإن احنا بس اللي عندنا تكنولوجيا تخلي الجهاز يعمل من الإيدز طحينة ولخمة مشوية جنب الكفته. من غيرنا جهازك ما ينفعش ببصلة.. مشوية، ولازم تسمع كلامنا علشان اختراعك يبقى معترف بيه دوليا. اسمع الكلام يا أوستاز مخاصي.
– أولا أسمها معاطي مش مخاصي. وثانيا ده مش إسمي. أنت عارف اسمي كويس وانا فاهم إنك بتحاول تضايقني.. يا خواجة..
my name is .. واللا بلاش.. انت عايز تغيظني وخلاص..
– انت حر يا مخاصي انا حذرتك وخلاص. يا كوهين.. حمي السيخ.. قصد همي السيخ.. ما تفلفصش يا مخاصي.. امسكه كويس يا شمعون…
– لأاااه.. لأااااه.. لأااااه.. لأااااه.. لأااااه.. لأااااه.. لأااااااااااااااااه
(يرتفع صوت من الداخل ويتسلل إلى وعي الرجل النائم بالفانلة وبنطلون البيجامة)
– يوه.. جرى إيه ياسي عبعاطي.. انت هتصبحنا كل يوم على صريخك؟!
ما تشد حيلك أومال وتقوم تجيب لنا حاجة نفطر.
مكنز على قلبك قد كده ومخبينا في المخروبة دي وسط الزرايب. دول سبعة مليون ونص يا راجل ده غير اللي عكشتهم في الاختراع واللوائية وعلاج الأعشاب..
قوم ياللا هاتلنا طبق فول وباتنين جنيه طعمية، وبنص جنيه عيش من أبو ربع.
ما تنساش تلبس الشبشب وانت نازل. مش عايزين زفة الشارع بتاعة كل يوم

‫#‏انت_فين_يا_عطوة‬
‪#‎sokkari_tales‬

الكشف عن عملية اختطاف اللواء عبد العاطي

وكالات:
عميل من السي آي أيه يعترف بضلوع الولايات المتحدة في اختطاف اللواء فني معمل إبراهيم عبد العاطي.
عملية الاختطاف التي تكشف لأول مرة نفذت بالفعل بمجرد إعلان عبد العاطي الأصلي عن جهاز علاج الإيدز.
عبد العاطي الأصلي تم استبداله بشبيه له يرتدي بالطو أبيض لا يختلف مطلقا عن بالطو عبد العاطي.
وتفسر هذه التصريحات التدني المضطرد في عدد من نجح الجهاز في علاجهم بعد الإعلان الأول. فبعد أن نجح الجهاز في شفاء مئة في المئة من المرضى تراجعت نسب النجاح لتقل في النهاية عن أربعة في المئة. في الوقت ذاته تدهورت إنتاجية الفريق البحثي من الكفتة.
العميل المخابراتي أكد أن عبد العاطي الأصلي بصحة جيدة وأنه رفض التعاون من الهيئات الأجنبية أو أعطاء سر الاختراع أو تركيبة الأعشاب التي باعها كعلاج تكميلي يصاحب العلاج بجهاز الإيدز. ورغم محاولات استنطاقه المتكررة رفض المخترع إفشاء أسرار بلده أو تحديد أنواع الأعشاب أو التوابل المستخدمة في عمل العلاج أو الكفتة.
في الوقت ذاته يبدو أن عبد العاطي البديل هرب ولم يعد يرى مع المجموعة البحثية التي تعمل بحماس بالغ لإنتاج أجهزة العلاج التي يقال إن خمسمئة منها جاهزة للتوريد في مستشفيات أقيمت خصيصا من أجل هذا الغرض. شوهد عبد العاطي البديل مؤخرا في مطعم للكباب والكفتة فيما بدا كمحاولة للإيحاء بأنه مازال على اتصال بالبيئة العلمية المرتبطة بالاختراع.
المذيع محمه البلاميطي سيجري لقاء مع العميل الأمريكي الذي كشف العملية على قناة ولاد التيت، ليناقش معه تفاصيل العملية السرية المضادة المزمع القيام بها لتحرير سيات اللواء، ليعود لمصر ويسهم بدوره مع باقي العقول المبدعة في رفعة الوطن وشفاء مرضاه وإطعام جائعيه.
وبكرة تشوفوا التليفزيون.
ولو مش فاضيين بكرة،
ممكن تشوفوه بعد بكرة أو أي يوم تاني.
إقرأ المزيج:
bit.ly/seekh1

عبد العاطي: علاقة ربع قرن مع الجيش وملايينه

هل تعلم أن علاقة مخترع جهاز الكفتة بالجيش عمرها نحو ربع قرن وأنها بدأت بسبعة ملايين ونصف المليون جنيه حصل عليها كتعويض في خصومة مع نفس الإدارة التي منحته رتبة لواء؟
الفقرة التالية مدفونة في تحقيق نشر في الوطن منذ تسعة شهور:
«قطعة أرض يمتلكها إبراهيم عبدالعاطى فى منطقة العامرية بالإسكندرية دخل بسببها فى نزاع قضائى مع القوات المسلحة، وأقام دعوى سنة 1990 ضد وزير الدفاع والإنتاج الحربى والقائد العام للقوات المسلحة بصفته، وضد اللواء رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بصفته.. وأعلنهما المدعى بهيئة قضايا الدولة فى الإسكندرية، يطالب بتعويض عن أرض يمتلكها واستخدمت لإنشاء مبنى تابع للقوات المسلحة.. وصدر لصالحه حكم فى الدعوى التى حملت رقم 8729 لسنة 1990 مدنى كلى الإسكندرية، الصادر بجلسة 29 يونيو سنة 1991، بأن يؤدى الجيش للطالب مبلغا وقدره سبعة ملايين وخمسمائة وتسعة آلاف جنيه».
منذ قرأت هذه الفقرة فى صحيفة الوطن، تحول إعجابى به إلى افتتان. التحقيق الذى كتبه صحفى لا أعرفه بشكل شخصي، اسمه سامى عبدالراضى، يحكى قصة رجل عصامى بدأ من الصفر حتى وصل إلى رتبه لواء، دون أن يضطر حتى للانضمام إلى القوات المسلحة، ويتعرض التحقيق للكثير من جوانب حياة شخصية فذة قال البعض فى مصر إنها تستحق جائزة نوبل.
لا أملك بعد أن مرت تسعة شهور من النشر إلا أن أفترض صحة ما ورد فيه، خاصة أن الوطن ليست صحيفة معارضة، ويصعب اتهام رئيس تحريرها مجدى الجلاد بأنه إخوانى، أو كاره لقواتنا المسلحة، أو حتى كاره للكفتة، التى أعلم بشكل شخصى أنه يحبها. البعض يقول إنه لا يرقص عند تشغيل أغنية «بشرة خير»، إلا أننى لا أرى أن هذا الاختبار يصلح وحده للكشف عن الإخوانيين، وينبغى استخدامه مع المجموعة الكاملة للاختبارات، الجارى تصميمها فيما سيعرف لاحقا باسم «كشوف الوطنية».
طبقا لما هو منشور، فإن علاقة عبدالعاطى بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة قديمة. لم تكن علاقة سمن وعسل. كانت علاقة نزاعات وقضايا ومحاكم. هذه مسألة تستحق التأمل. تخيل معى مواطنا فى أى دولة عربية، أو حتى غربية، يقاضى جيش دولته الوطنى ويتهمه بالسرقة. ماذا كان سيحدث؟
بالتأكيد كانت الدنيا ستقوم ولا تقعد. ولكن فى حالتنا لم يتعرض للرجل أحد. لم يتهم بالخيانة وانعدام الوطنية. على العكس، حكم القضاء لصالحه، ونال حقه طبقا لما هو منشور. سبعة ملايين ونصف المليون.. وتسعة آلاف جنيه.
خصومته التى وصلت إلى حد التقاضى بصفة شخصية ضد وزير دفاع مصر وقائد جيشها، وضد رئيس الهيئة الهندسية، لم يترتب عليها اضطهاده، أو وضعه فى قائمة سوداء من أى نوع. حصل عبدالعاطى على حقه، بل بعد سنوات معدودة منحته الإدارة التى خاصمها وخاصم رئيسها، ورئيس رئيسها فى المحاكم، رتبة عليا، يقضى كثيرون عمرهم للاقتراب منها، ولا ينالونها.
بلا شك إنجاز ديمقراطى يضع وساما للديمقراطية على صدر مصر، وصدر عبدالعاطى الذى كشف لنا عن أجمل ما فينا وهو احترامنا للإنسان.. المبدع.
فى تقديرى هذا أهم إنجازات سيادة اللواء، ولذا أطلب إطلاق اسمه على أول سفينة فضاء مصرية تنطلق من محطة فضاء بولاق الدكرور (تحت الإنشاء)، وليكن اسمها «عبعاطى ١». أما المشككون فأدعو الله أن يهديهم.
وحتى يصدر الإعلان الموعود بعد أيام عن النتائج المبهرة لجهاز علاج الإيدز وفيروس سى، أتمنى أن ننظر جميعا، إلى النصف الممتلئ من السيخ.

المقال في الشروق (عبعاطي ١ والنصف الممتليء من السيخ): bit.ly/seekh1

مقالات حسام السكري في الشروق كل أحد: bit.ly/shsok
مقالات حسام السكري في المصري اليوم كل أربعاء: bit.ly/masrysok