أرشيف الأوسمة: revolution

كولومبو يكشف قتلة فتاة الورد في فساكونيا

وصل كولومبو فى عربته المتهالكة إلى ميدان مدينة فساكونيا الكبير. كان العمدة واقفا لاستقباله إلى جوار كبير القضاة والمأمور. مال الأخير على أذن العمدة وهمس: «لا أفهم السبب فى دعوة غريب للتدخل. ما يحدث فى فساكونيا يبقى فى فساكونيا».
توتر العمدة واهتزت الأوسمة على صدره، ثم مسح أصابعه بشكل لاإرادى فى الوشاح الأخضر الذى يرتديه عند استقبال الضيوف وهتف: «كف عن هذا الهراء. كولومبو محقق شهير وسيخرس الألسنة التى تقول إن رجالك ارتكبوا الجريمة. كبير القضاة يفهم هذا جيدا». رفع كبير القضاة جفناً أشبه بلغد طفل صغير وقال: «العمدة دائما على حق».
تقدم شيخ البلد نحو كولومبو وسحبه من كم معطفه المجعد: «انتظرناك طويلا». رد كولومبو: «معذرة، أوقفتنى عصابة عند مدخل فساكونيا. هل بسببها استدعيتنى؟». هتف العمدة  بحماس: «لا وقت لدينا للعصابات. فساكونيا فى خطر».
تقدم الجمع الصغير إلى قلب الميدان.
هتف العمدة وهو يشير إلى جثة فتاة على الأرض وغمغم: «مأساة». انتثر دم الفتاة القتيلة على باقة ورود كانت تحملها، وسال ليغطى أطراف ورقة تشبثت بها. سحب كولومبو الورقة وقرأ: «أنا جائعة».
كرر المأمور: «فعلاً مأساة. معلوماتنا تؤكد أن المخربين يستهدفون الأطفال».
سأل كولومبو: «هل يوجد شهود؟». أجاب المأمور: «لا. رغم أن الميدان كان مزدحما، وكانت فيه كتيبة قوامها ستون جنديا من رجالنا».
سأل كولومبو: «وماذا كانت تفعل الكتيبة؟». أجاب المأمور: «حذرنا بائعة الورد الصغيرة من الجوع مرارا، لكنها كانت عنيدة. طلبنا منها أن تجوع فى صمت لكنها أصرت على رفع لافتتها فى قلب الميدان. لو فعل هذا كل الجوعى سينفد الورق والأحبار ولن نتمكن من طباعة الصحف التى يحتاجها الناس. كان لابد من الاشتباك».
كولومبو: «مع من؟».
المأمور: «لا ندرى على وجه التحديد، ولكن المأمور أكد أن الاشتباك ضرورة أمنية، وأمر رجاله الشجعان بإطلاق النار».
كولومبو: «فى اتجاه الفتاة؟».

>>> حل اللغز على المصري اليوم www.bit.ly/fasakonia

دعوة للثورة أم للانحلال (والعري)؟ سؤال غير هام!

دعوة للثورة أم للانحلال (والعري)؟ سؤال غير هام!
أكيد الدنيا بتتغير… وبعض ملامح التغيير بتهز المجتمع من جذوره. البعض يرونها جزءا من الثورة والبعض يرونها علامات الانحلال.. والساعة.
ملامح التغيير ليست في مستوى الحركات الكبري وعلاقات الدول وتفاعلات الجماهير مع السلطة ولكنها تتجلى في أدق التفاصيل والأحداث. الفيديو المرافق لأعضاء جماعة فيمن اللائي تظاهرن أمام محكمة تونسية تحقق مع الشابة أمينة تايلر التي نشرت صورا عارية الصدر لنفسها في إطار حركة احتجاجية.
مشاهدة الفيديو ممتعة إذا أزحت موضوع التعري جانبا. فهو في رأيي ليس الموضوع. اعتبرها لحظة من لحظات التفاعلات الكيميائية التي يراقبها الباحث في المختبر. لحظة توتر ومواجهة ومكاشفة… بالمعنى الاجتماعي.
انس محتجات جماعة فيمن التي تخصصت في الاحتجاج السياسي بالعري، وركز في الحاضرين ورد فعلهم. اخرج من رد الفعل التقليدي بتاع أترضاها لأختك، وتجاوز سؤال هل هذا احتجاج أم انحلال وتابع علامات الانزعاج والقلق. التردد، الارتباك، العجز.
حالة الصدمة التي اعترت الواقفين. الغضب الذي دفع أحدهم للتشجع بعد فترة ثم الاقتراب في وجل (خشية لمس العاريات) ومحاولة إزالة اللافتات اللاتي يحملنها.
الملابس أو الأغطية القماشية الطائرة في الهواء. أعضاء فيمن وهن يقررن تعذيب الحاضرين بمزيد من الكشف بتسلق السور المنخفض. الجمهور يستجمع شجاعته ويقترب في حذر.
ثوان كأنها ساعات.. كل حركة فيها تستحق تحليلا ميكروسكوبيا لهذا المجتمع الذي بدأت حركة فيمن تصبح معلما متكررا فيه بعضوية فتيات مثل علياء المهدي وأمينة تايلر.
مخضوض؟ مندهش؟ زعلان؟ غضبان؟ مؤيد؟ داعم؟ سعيد؟
كل واحد فيكم بداخله اثنين من هؤلاء… على الأقل..

The below is from a BBC report:
Amina Tyler is charged with carrying an “incendiary object”. She appeared in court smiling, dressed in a white robe.
Conservative groups accuse her of insulting the city of Kairouan, a religious centre.
Ms Tyler scandalised some in her home country in March by posting photos of herself topless, with the slogan “my body is my own” written on her torso.
Femen, a Ukrainian group, is famous for its topless protests.
On Thursday, some 200 protesters, many religious conservatives, protested outside the court, chanting slogans against Ms Tyler, accusing her of attacking the city and insulting Islam.
Ms Tyler emerged from hiding earlier this month in Kairouan, where she wrote “Femen” on a wall near the city’s main mosque.
That was on the same day as authorities banned a group of ultra-conservative Muslims from holding their annual conference in Kairouan.
Ms Tyler was detained by police amid clashes and tear gas as an angry crowd gathered.
Her lawyers argue that a 19th-Century charge of carrying an incendiary object should not apply to a can of pepper spray she says she had been given by a foreign journalist for her own protection.
Lawyers saying they represented the city called for her to face the more serious charge of threatening public security. They were turned down by the judge.
The trial has drawn attention partly because it is set against the background of tensions in Tunisia, following the overthrow of former President Zine El Abidine Ben Ali in 2011.
There has since been an increase in the prominence of ultra-conservative Islamists known as Salafists, who campaign for greater public piety in Tunisia.
Femen describes itself as “fighting patriarchy in its three manifestations – sexual exploitation of women, dictatorship and religion”.
Ms Tyler’s fellow activists around the world have staged topless protests calling for her freedom.